المحقق النراقي
382
مستند الشيعة
وبتلك الأدلة تخصص عمومات لزوم البيع ، وعموم ما يدل على عدم وجوب الوفاء بشرط خالف السنة ، حيث إنه مخالف لما يدل على لزوم البيع مطلقا ، أو مع الافتراق مطلقا . ومن هذا يظهر ضعف الاستدلال بعمومات وجوب الوفاء بالشرط ( 1 ) ، كما يظهر وجه اشتراط ضرب المدة للخيار وكونها مضبوطة غير محتملة للزيادة والنقيصة ، لأنه الثابت من الاجماع والأخبار المذكورة . فلو شرطا خيارا وأطلقا من دون بيان المدة ، أو معه مع احتمالها للزيادة والنقصان ولو بيوم ، بطل الشرط قولا واحدا في الثاني ، وعلى الأظهر في الأول ، بل الأشهر بين من تأخر ( 2 ) ، لما مر ، ولعدم انصرافها إلى واحد معين ، لبطلان الترجيح بلا مرجح ، فيكون مجهولا واقعا فيبطل ، بل يوجب جهل العوضين أو أحدهما أيضا واقعا ، وهو مبطل للبيع . خلافا للمفيد والخلاف والانتصار والقاضي والحلبي وابن زهرة ، فقالوا بكون الخيار إلى ثلاثة أيام ( 3 ) ، وظاهر الثانيين - كصريح الآخر - الاجماع عليه ، بل ادعى الثاني وجود النص فيه ، وهو - كالاجماع - غير محقق ، فلا حجية فيهما . فروع : أ : إذا بطل الشرط بالجهل يبطل العقد على الأشهر الأظهر ، لكون
--> ( 1 ) الوسائل 18 : 16 أبواب الخيار ب 6 . ( 2 ) كما في المسالك 1 : 179 والكفاية : 91 والرياض 1 : 524 . ( 3 ) المفيد في المقنعة : 592 ، الخلاف 3 : 20 ، الإنتصار : 201 ، القاضي في جواهر الفقه : 54 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 353 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 587 .